الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
148
تنقيح المقال في علم الرجال
--> الاطمئنان بجلالته ، وأنّه كان شيعيا إماميا ، ومن العلماء الأتقياء والزهاد الثقات ، وكان في شهرته بتلك الصفات أوجب عدم إمكان إنكار علمه ووثاقته من أعدائه ، وكان داعية للمذهب ويدّل على ذلك روايتهم قول عبد الرزاق - بعد أن سئل عمّن أخذت هذا المذهب - : قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدى فأخذت هذا عنه ، ومن المعلوم أنّ مجرّد حسن الهدى والفضل لا يوجبان عدول عبد الرزاق عن مذهبه لولا دعوته واستدلاله على عقيدته ومذهبه مما أوجب هداية عبد الرزاق ، ومن هذا ونظائره يعلم أنّه كان متجاهرا بولائه لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعدائه لأعدائهم ، فالمترجم له - بشهادة الشيخ وابن داود وغيرهما ، بضميمة القرائن الأخرى - يعدّ ثقة جليلا ، والرواية من جهته صحيحة ، فتدبر . [ 3876 ] 141 - جعفر بن سليمان الضبيع جاء بهذا العنوان في المسترشد : 555 حديث 236 بسنده : . . عن جعفر بن سليمان الضبيع ، قال : سمعت أبا عمر بن الجون يقول : قال أبو بكر الصديق وددت أنّي شعرة في جنب عبد مؤمن . نقل ذلك في المنتظم لابن الجوزي 4 / 63 ، وفي الثقات لابن حبان 6 / 140 : جعفر بن سليمان الضبعي الجرشي من أهل البصرة كنيته : أبو سليمان كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليها . . إلى أن قال : مات سنة 178 كان يبغض الشيخين . . إلى أن قال : بعثني أبي إلى جعفر بن سليمان الضبعي فقلت له : بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر ، قال : أما السب فلا ، لكن البغض ما شئت . . إلى أن قال : وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات غير أنّه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت [ عليهم السلام ] ولم يكن بداعية لمذهبه . حصيلة البحث يظهر أنّ المعنون متحد مع الذي قبله وحكمه حكمه ، فتدبر .